المحقق النراقي
225
مستند الشيعة
فيكون له الإذن فيه للشيعة . وكذا يظهر فساد ما ذكره من عدم نقل الإذن . . فإنه وإن لم ينقل في خصوص تلك الأراضي ، ولكن يثبت بالعمومات ما ثبت بالخصوص ما لم يكن له معارض ، كما في المسألة . وظهر مما ذكرنا عدم توقف جواز التصرف والتقبيل لآحاد الشيعة على إذن النائب العام أو السلطان الجائر . وهل يجوز التقبيل من السلطان الجائر - أي المخالف - أم لا ؟ ظاهر الأكثر ذلك ( 1 ) . وقيل : الثابت من الأدلة والأخبار الواردة في هذه المسألة ومسألة الخراج والمقاسمة هو حلية أخذها من الجائر بالبيع والشراء والحوالة وغيرها ، وحلية التصرف في تلك الأراضي بإذنهم وأمرهم وتقبيلهم إذا كانوا متسلطين عليها بحيث لا يمكن الاستنقاذ من أيديهم والتخلص من أذيتهم وضررهم . وأما لو أمكن التصرف في الأراضي الخراجية بدون مظنة ضرر من قبلهم ، وأمكن التصرف في المقاسمة والخراج كذلك ، فلم يظهر وجوب استئذانهم ، بل ولا جوازه أيضا من الأدلة . انتهى . والمستفاد منه جواز التصرف بإذن الجائر مع عدم إمكانه بدونه ، والتردد في الجواز به مع الامكان بدونه . وقال صاحب الكفاية - بعد نقل القول باشتراط إذن الجائر - : وقد نازع فيه بعض المتأخرين من الأصحاب ، وقال : لا دليل عليه من الكتاب
--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 169 وصاحب الرياض 1 : 507 .